وقد طلب منّي ثلّة من الفضلاء الأعزاء شرح هذه الزيارة المباركة المرويّة بإسنادٍ موثوق به ، لكثرة فوائدها في باب معرفة الإمامة والإمام ، وحاجة الناس إليها في عصر ظهر فيه أفراد يشكّكون في مراتب الأئمّة الطّاهرين وعلوّ مقامهم ، عن قصورٍ منهم لإدراكها أو تقصير وتعمّد .
فانتهزت فرص العطلة في الحوزة العلميّة ، وشرحت تلك الزيارة الشريفة بالاستعانة بآيات الكتاب الكريم ، وبما روي عنهم صلوات اللَّه عليهم في كتب التفسير والحديث والفقه ، كما أوردت بالمناسبة كثيراً من أحاديث الجمهور المتعلّقة بالموضوع .
ووضعت للبحث مدخلًا تعرّضت فيه لجملةٍ من المسائل الضروريّة ، ثم قسّمت الزيارة إلى أقسام حسب المحاور الواردة فيه .
وبهذه المناسبة ، ندعوا الباحثين عن مثل هذه الأُمور الجليلة ، في حوزاتنا العلميّة وخارجها ، إلى اعتماد منهج فهم المعصومين وما يتعلّق بهم صلوات اللَّه عليهم من خلال كلماتهم النورانيّة ومراجعة سلوكهم الربّاني ، والابتعاد عن التفسير بالرأي والترجيح بالظنون .
واللَّه أسأل أن يعرّفنا نفسه عزّ وجلّ ويعرّفنا نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله والأئمّة المعصومين من بعده ، وأن يجعل هذا الكتاب وسيلةً لثبات أقدام المؤمنين ولهداية من كان أهلًا لها إلى الحق المبين ، والحمد للَّهربّ العالمين .
عليّ الحسينيّ الميلانيّ
1432
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨