تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الشرط الرابع : نفس هذا الترتيب هو شرط مثل أفعال الصلاة أن أتى بالركوع قبل القراءة فإنه يبطل الصلاة . نريد أن نقرأها الآن بعمق . إن الآية الكريمة ليست مخصوصة بزمن النبي ( ص ) لماذا ؟ لأنها أولًا تشترط شرائط ثلاثة هذه الأجزاء الثلاثة التي نحن بصددها لتحقيق :
[ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ]
لوجدوا الله يعود علينا بالمغفرة بحل مشكلاتنا الراهنة لحل ما يعصف لنا بقبول عباداتنا . إذن لا يمكن أن تكون الآية خاصة بزمان النبي ( ص ) ، والحال هي تشترط شرائط ثلاثة ، بعبارة أخرى الآيات القرآنية خالدة ودائمة وسيما في الآيات التي تشرح بالتوبة أكبر علاقة ورمز بين العبد وربه رابطة التوبة والإنابة . لأن التوبة مأخوذة من الأوبة ، آب يؤب والأوبة هي الرجوع إلى الله ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) أي الاقتراب والزلفى إلى الله . لذلك التوبة عمل عبادي ضخم . يطلق على صلاة النوافل لصلاة الظهر صلاة الأوابين ، لأن فيها أوبة . المقصود بالتوبة ليس عمل منحاز ومنفصل عن بقية العبادات والصلاة والحج . الحج نوع من التوبة لأنها نوع من الأوبة إلى الله ( عز وجل ) فإذن نحن في ضمن أعمال الحج في ضمن أعمال التوبة . الآية الكريمة تشترط ثلاثة أمور :
[ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ]
الذي نقوم به نحن إنا استغفرنا الله ؛ طفنا حول البيت إنابة إلى الله ، يصب في نفس مضمار استغفارنا الله ، أما الآية فتقول لابد من شرطين آخرين يجب أن تقوموا بهما ، وهما :
[ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ ]
قبل أن نحج ، قبل أن ندعوا بدعاء التوبة ، قبل أن ندعوا بالأدعية الأخرى ، الآية تقول يجب أن تهيئوا أنفسكم لشرط مقدم ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك ) .

الشرط الأول :

المجيء إلى رسول الله ( ص ) الوفود على الحضرة النبوية ، وحيث تبين لنا أن الآية غير مخصوصة بزمان النبي ، لماذا ؟ لأن الآية تتعرض لأمر خالد أبدي وأعظم أمر يختص بالعبد في العلاقة بينه وبين ربه . فلذا الآية سنة إلهية أبدية تشترط في التوبة المجيء إلى النبي وبصراحة أقول لكم هذا الشرط فقهاءنا الإمامية أغفلوه في كتبهم الفقهية وفي كتبهم الكلامية قالوا أن من شرائط التوبة : الإيمان بولاية النبي وأهل
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي — صفحة 95 | الشيخ محمد السند