فقالوا : بئس ما صنعت ، عمدت إلى حجر وضعه النيس ( ص ) فرميت به ، بئس ما عملت ، فمر به فليرد ، فقال : أما والله إذ رميت به فلا يرد « 1 » .
وفي رواية أخرى عن ابن شهاب وغيره أن عثمان ( بن عفان ) منع من البقيع ، فدفن في حش كوكب ، وكان عثمان بن مظعون أول من دفن بالبقيع ، فجعل رسول الله ( ص ) أسفل مهراس علامة على قبره ليدفن الناس حوله ، وقال : لأجعلنك للمتقين إماماً ، فلما استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة في ملكه ادخل الحش في البقيع ، وحمل المهراس وجعله على قبر عثمان ، وقال : عثمان وعثمان . . . ( 1 ) .
من هنا حصل الخلط بين القبرين والى الآن هذه الشبهة موجودة ، وعلى ضوء هذا - وهذا هو المعروف - إن القبر الذي ينسب اليوم إلى عثمان بن عفان هو في الحقيقة قبر عثمان بن مظعون ( رضي الله عنه ) .
18 - شهداء الحرة :
استشهد هؤلاء في سنة ( 63 ه - ) في معركة الحرة بأمر من يزيد بن معاوية وعلى يد مسلم بن عقبة ، عندما هجم على مدينة رسول الله ( ص ) ، وقتل حوالي سبعة آلاف نفر من أهل المدينة وكلهم من المهاجرين والأنصار والسادات وشيعة رسول الله ( ص ) . وانتهك حرمة النساء ، واحرق الحرث والنسل ، ومكان قبورهم في بقعة خاصة من شهداء أحد وسط المقبرة .
19 - سعد بن معاذ الأشهلي ( رضي الله عنه ) .
وقد صلى عليه ودفنه رسول الإنسانية محمد ( ص ) .
20 - مالك بن انس الأصبحي : ( تلميذ الإمام الصادق ( ع ) وإمام المالكية ) عليه قبة صغيرة وإلى جانبه في المشرق والشام قبة لطيفة أيضاً . . . ويقال إن بها نافعاً مولى أبن عمر « 2 » .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 84 : 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 99 .