روى صفوان الجمال عن الصادق ( ع ) : ( ( كان رسول الله ( ص ) يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين ) ) « 1 » .
وروى أبن حجر عن محمد بن هيصم عن أبيه عن جده : أن رسول الله ( ص ) أشرف على وسط البقيع ، فصلى فيه « 2 » .
وأخيراً فعلوها :
وبعد كل هذه الأحاديث النبوية قامت هذه الفئة الضالة بهدم هذه البقاع الطاهرة والتي كانت عامرة ومشيدة بالقباب العالية ، يقول الرحالة ريتشارد بورتون : ( ( وقبل أن نترك البقيع وقفنا وقفتنا الحادية عشرة عند القبة العباسية أو قبة العباس عم النبي ، وهي أكبر وأجمل جميع القبب الأخرى . . .
وتوجد في القسم الشرقي قبور الحسن بن علي سبط النبي ، والإمام زين العابدين بن الحسين ، وأبنه محمد الباقر ، ثم أبنه الإمام جعفر الصادق ، وهؤلاء جميعاً من نسل النبي وقد دفنوا في نفس المرقد الذي دفن فيه العباس ) ) « 3 » .
ويصف أبن بطوطة قبة الإمام الحسن ( ع ) فيقول : ( ( هي قبة ذاهبة في الهواء بديعة الأحكام ) ) « 4 » .
ويقول رتر عند زيارته المدينة سنة ( 1925 ) أي بعد أن أحتل الوهابيون المدينة :
. . . وحينما دخلت إلى البقيع وجدت منظره كأنه منظر بلد قد خُربت عن آخرها . فلم يكن في أنحاء المقبرة كلها ما يمكن أن يرى أو يشاهد ، سوى أحجار مبعثرة وأكوام صغيرة من التراب لا حدود لها .
ثم يقول : فقد هدمت واختفت عن الأنظار القباب البيضاء التي كانت تدل على قبور آل البيت النبوي في السابق . . . « 5 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 529 ، مستند الشيعة ج 320 : 3 .
( 2 ) الإصابة 367 : 7 .
( 3 ) دائرة المعارف الإسلامية ، ج 273 : 8 .
( 4 ) رحلة ابن بطوطة .
( 5 ) ) موسوعة العتبات المقدسة ج 329 : 3 .