أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ )
وروي ذلك من طرقنا أيضاً فعن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الصلاة في بيت فاطمة أفضل أو في الروضة ؟ قال : في بيت فاطمة « 1 » .
وعن جميل بن دراج قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الصلاة في بيت فاطمة مثل الصلاة في الروضة ؟ قال : وأفضل « 2 » .
وعلى ضوء ذلك ورد بأنها من أفاضلها وأن الصلاة فيها أفضل من الروضة ، وعلى ضوء هذا التعميم لحدود الروضة يتبين أن الروضة الشريفة هي أوسع من التحديد المرسوم في كتب الفريقين والظاهر منهم انهم اقتصروا على التحديد المستفاد من لفظ الحديث الوارد بصيغة ( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ) .
بينما مقتضى مفاد صيغة الحديث الأكثر وروداً هو أتساع الروضة طولًا إلى ما بعد شباك الضريح وإلى حد نهاية الدكة المتصلة به ، ويعضد هذا الاستظهار ما ورد في صحيح علي بن جعفر من أن الصلاة في بيت علي وفاطمة أفضل من الروضة ، وهو بمعنى أفضل مواضع الروضة لأن البيوت من الروضة والغاية داخلة في المغيى ، ويشير إلى هذا المفاد ما رواه السيوطي في الدر المنثور في ذيل قوله تعالى
[ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ]
وان بيت علي وفاطمة من أفاضلها « 3 » .
ويعضد ذلك من أن الجواد ( ع ) كان يكثر من الصلاة عند الأسطوانة التي هي بحذاء بيت فاطمة وعلى ضوء ذلك يستفاد من عموم وشمول قوله ( ص ) ( بيوتي ) وشموله لقبور الأئمة للعترة المطهرة من ذريته كقبر الحسن المجتبى ( ع ) في البقيع وقبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسين والكاظم والرضا والجواد والعسكريين من أئمة أهل البيت ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) بعد ما ورد من بيانه ( ص ) أن البيوت التي إذن الله أن ترفع أنها بيوت الأنبياء وهو بيوته ( صلى الله عليه وآله ) وأن منها بيوت علي وفاطمة وذريته .
هامش
( 1 ) الكافي ج 556 : 4 . ح 13 .
( 2 ) الكافي ج 556 : 4 . ح 14 .
( 3 ) الدر المنثور ج 5 : سورة النور .