قال صاحب الوسائل : وتقدم الأمر بالتربيع القبر « 1 » .
اللسان الثاني والثالث : هو لعن زائري القبور والمتخذينها مساجد :
منها : ومن أدلتهم على الحرمة هذا الحديث رواه ابن داود في سننه باب زيارة النساء القبور : ( حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا شُعبة ، عن محمد بن جُحادة ، قال سمعتُ أبا صالح ، يُحدث عن ابن عباس قال لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زائراتِ القُبور والمتخذين عليها المساجد والسرُج ) « 2 » .
وقال الحاكم النيسابوري في المستدرك بعد روايته لهذه الرواية ( لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) « 3 » .
وما رواه أحمد في مسنده بأكثر من طرق ( قال سمعتُ رسُول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقُول ان منْ البيان لسحرا وشرار الناس الذين تدركهُم الساعة أحياءٌ والذين يتخذون قبورهم مساجد ) « 4 » .
وما رواه مسلم والبخاري ( ألا وأن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذُوا القبور مساجد أني أنهاكم عن ذلك ) « 5 » .
ثم قال ( الترمذي ) فقد رأى بعض أهل العلم أن يرخص النبي ( ص ) فلما رخص دخل في رخصتهِ الرجال والنساء وقال بعضهم : إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن . باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء « 6 » . ثم عقد باب ما جاء في زيارة القبور للنساء وروي في زيارة عائشة لأخيها عبد الرحمن .
هامش
( 1 ) تقدم ما يدل عليه في الحديث 5 الباب 9 من صلاة الجنائز وعلى حكم التسوية في الحديث 22 الباب 5 منها والحديث 5 الباب 21 من هذه الأبواب وعلى حكم التربيع في الباب 31 من هذه الأبواب .
( 2 ) سنن ابن داود : باب في زيارة النساء القبور ج 2 .
( 3 ) المستدرك ج 1 : باب الأمر بخاع النعال في القبور .
( 4 ) مسند أحمد ج 1 : مسند عبد الله بن مسعود ( رض ) .
( 5 ) صحيح مسلم ج 2 : باب فضل بناء المساجد والحث عليها .
( 6 ) سنن الترمذي ج 2 : باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء .