تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

أدلة القول بحرمة بناء القبور وعمارتها

في هذا الفصل سوف نستعرض الأدلة التي استدلوا بها على حرمة بناء القبور وعمارتها ومن ثم جحد شعيرة زيارة قبر النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وقبور الأنبياء والأوصياء بشكل عام ، وبعد أستعراض هذه الأدلة سوف نناقشها ونرد عليها بأدلة أخرى من نفس الكتاب والسنة :

الدليل الأول :

استدلوا من الكتاب الكريم بأيتين كريمتين : الأولى : قوله تعالى :
[ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ]
« 1 » . الثانية : قوله تعالى :
[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ]
« 2 » .

تقريب الدلالة :

أن الظاهر والمتبادر من الآية الأولى أن من في القبور لا يسمعون ولا يمكن للحي أن يخاطبهم ولا يكلمهم فطريق الاتصال بين الأحياء والأموات منقطع فلا معنى حينئذٍ يتحصل لزيارتهم .

ويظهر من الآية الثانية :

أن الكفار قد انقطعوا عن أصحاب القبور فلا يرجونهم في نفع ولا ضر وتعطل فعلهم فلا يكترثون بهم فمن ثم شُبه انقطاع المغضوب عليهم الذين حل عليهم
هامش
( 1 ) فاطر : 22 . ( 2 ) الممتحنة : 13 .