تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الشريعة وبين ما لا تتّصل حلقاتها إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما لابدّ من التفريق في ضرورات المؤدّى بين ضرورة حدّ اللفظ والدليل المنقول عن صاحب الشريعة ، وبين التفسيرات والتأويلات للدليل الصادر ضرورة . أمّا التقريب الرابع فنحن لا ننكره إلى حدٍّ مّا كما قرّر في كتب اللغة والعلوم الأدبيّة ، إلّاأنّ ذلك لا يعني انقطاع البشريّة عن تراثها المأثور كلّ بحسب لغته ، بحيث يستوجب زوال ضروريّات وبديهيّات ذلك التراث ، هذا بالإضافة إلى أنّ التغيّرات الطارئة تكون معروفة المنشأ والسبب غالباً ، لا أنّها تضيع وتخفى بانعدام ذلك الجيل ! وأمّا التقريب الخامس لهذه النظريّة ، فلابدّ أوّلًا من الالتفات إلى أنّ المعرفة الدينيّة تنقسم إلى قسمين إجمالًا : الأوّل : ما يرتبط بالمعارف والاعتقادات . الثاني : ما يرتبط بالأعمال والوظائف . وثانياً لابدّ من التنبّه إلى أنّ القضيّة التي تتعلّق بها المعرفة تنقسم إلى موضوع ومحمول ، وبالنسبة إلى القضايا المرتبطة بالأعمال ، وهي اصطلاحاً ( الفقه أو القانون الدينيّ ) فتبدّل المعرفة الكونيّة للموضوعات لا ينسحب على معرفة المحمول في تلك القضايا ، سواء كان حكماً شرعيّاً تكليفيّاً - من الأحكام الخمسة - أم كان حكماً وضعيّاً . نعم ، تبدّل الموضوعات يؤثّر على تجدّد أفراد جديدة للموضوع أو زوال أفراد سابقة . وأمّا بالنسبة إلى ما يرتبط بالمعارف ، فقد تقدّم في الجواب عن التقريب الثالث أنّ قالب المعنى واللفظ الواصل عن صاحب الشريعة صلى الله عليه وآله وسلم والذي هو من