هذه النظريّة نكتفي هنا بالنقض عليها - بتقريرها المشار إليه هنا - والتي تشكل أوليات الردّ والنقد لا غير :
[ النقض على النظريّة ]
النقض الأوّل
الروايات المستفيضة والروايات الواردة في تفسير آية
( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ )
« 1 » تحدّثنا أن أصحاب الفترة إذا كانوا من عبدة الأوثان يخلدون في النار ، فإنها تدلّ بالالتزام على أن المراد من الرسول هو الأعمّ من الرسول الباطني - العقل - أو الظاهري .
ويؤكّد ذلك رواية الإمام الكاظم عليه السلام الواردة بهذا المضمون ومع ذلك نتساءل كيف كان للعقل دور في فهم ما وراء العقل ، ثمّ ما هو الفرق بين عبادة الأوثان والظلم ، ومع إنكار فهم العقل نتساءل عن تفسير الروايات المشار إليها .
النقض الثاني
عوالم الآخرة وتفاصيلها وشؤونها ليست أعظم من العالم الربوبي ، ومعرفة الربّ وصفاته مفتوحة للجميع باتفاق الجميع ، مشفوعاً بدلالة الآيات والروايات .
فإذا كانت مثل هذه المعرفة تنال بالعقل ، فكيف بعوالم أخرى دونها في الدرجة ، هذا وإن كنّا نثبت للمعرفة العقليّة حدوداً وما وراءها لا ينال إلّابقناة الوحي والتي هي عقل مطلق كما يأتي .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 213 .