پرش به محتوای اصلی

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحه أصول استنباط العقائد 106

پدیدآورندگان:

صأصول استنباط العقائد ۱۰۶
لكنّه غير متمحّض في الاعتبار ، بل هو من جهة لإعلام الآخرين ، ومن جهة أخرى له معانٍ حكائيّة عن معانٍ واقعيّة ، فالمدائح أو اللعائن الموجودة في القرآن وإن كانت إنشائيّة لكنّها ليست محض اعتبار ، بل ترجمان ودلالة على المعاني الموجودة الذهنيّة الحواكي عن النواقص أو الكمالات الواقعيّة . ثم هل النزاع والشجار في الأمر البديهي يدلّ على عدم بداهته ؟ الجواب : لا ، فكم من بديهي تقع فيه الغفلة والشجار ، ثمّ ينبّه عليهما وترفع الغفلة أو الشجار وقد لا يريد الطرف الفحص عن الحقيقة ليتنبّه ، بل للجدال أو لبيان المغالطة حتى فيالبديهيّات التي هي رأس مال فطرة اللَّه ، فالفطرة قد تسلب عنه أي يغشى عليها بحجب الإذعان بالجهالات المركّبة نتيجة معاندة ولجاجة النفس البشريّة مع فطرة اللَّه ، أوَليس الوسواسي لا يتبع البديهيّات لحالة مرضيّة فيه ؟ فكذلك اللجاج والعناد حالة مرضيّة في النفس لسيطرة القوّة الوهميّة والتخيليّة على قوّة العقل العملي في الإنسان . وإذا لم تروّض قوّة العقل العملي على اتّباع العقل النظري وعدم الإئتمار للقوى السفليّة يبتلي الإنسان التشكيك كما نقل عن الفخر الرازي أنه مات وهو يشكّك حتى فيالتوحيد ، لإدمانه فيالتشكيك . فهذه حالات مرضيّة في القوى الإدراكيّة للنفس وفي القوى العمليّة ؛ فوجود التشاجر والنزاع في الأمور الفطريّة العقليّة أو النظريّة التكوينيّة الصادقة لا يدلّ على أنّها إعتباريّة .