Skip to main content

الرجعة بين الظهور والمعاد — Page 145

Contributors:

P.145
أنموذج منها وسعة العيش والراحة للإنسان ليس إلا من طريق القلب الذي هو طريق الولاية وطريق الآخرة ، وضيق العيش وعناؤه ليس الا من الدنيا التي هي أنموذج الجحيم وطريقها ومن أعرض عن الذكر الذي هو الولاية التي هي طريق القلب وطريق الآخرة توجّه إلى الدنيا التي هي طريق الجحيم وفيها العناء والضيق ، ومن توجّه إلى الدنيا سدّ باب الراحة على نفسه وفتح باب الضيق والتعب عليه كان في ضيق استشعر به أم لم يستشعر ، ومن تولى عليا وفتح طريق القلب فتح طريق الراحة على نفسه ، فإن دخل في باب القلب والآخرة دخل في السعة والراحة ، وإنْ لم يدخل كان في عناء لبقائه بعد في الدنيا لكنه كان في طريق الوصول إلى الراحة وضيق العيش في الدنيا وضيق الصدر . انتهى كلامه .

اعتراض ودفع :

وربما يعترض على الرجعة بأنها تستلزم تعلّق نفسين ببدن واحد وهو عين محذور التناسخ إلى غير ذلك من بقية محاذير التناسخ لكون البدن في بداية نموّه يستدعي إفاضة نفس جديدة عليه والنفس السابقة في درجة الشيخوخة إلى غير ذلك من محاذير التناسخ . وجه الاندفاع : إنَّ الرجعة ليست تعلقا ببدن جديد ، بلْ هي تعلّق بالبدن الأوَّل كما مرَّ توضيحه ، بلْ قدْ مرَّ أنَّه ليسَ تعلّق بالبدن الأوَّل بعد انقطاع تام ، إذْ لا انقطاع تام بالموت ، إنَّما هو الموت الأوَّل وهو ضعف تعلّق