على أن المياه تقل في نيسان عند طلوع الشرطين قول / عدى بن الرقاع يصف حميرا رعت مكانا « 1 » ذكره :
شباطا وكانونين حتى تعدّرت
عليهن في نيسان باقية الشّرب « 2 »
وذكر شهور الروم لأنه كان ينزل الشأم ، فعرفها . والعرب تقول :
إذا طلعت الأشراط ، نقصت الأنباط « « 3 » ، يريدون نقصان الماء المستنبط - ن .
25 ) ويقال إن اللَّه عزّ وجلّ خلق الخلق كله ، والشمس برأس الحمل والزمان معتدل والليل والنهار متساويان . فأول الأزمنة فصل الصيف . وهو الذي يدعوه الناس الربيع . فكلما حلت الشمس برأس الحمل ، فقد مضت للعالم سنة . ولذلك قال الحسن بن هانىء « 4 » :
ألم تر الشمس حلَّت الحملا
وقام وزن الزمان واعتدلا
وغنّت الطير بعد عجمتها
واستوفت الخمر حولها كملا
يريد ، استوقت الخمر حول الشمس كملا . فالهاء في قوله « حولها » كناية عن الشمس لأنه « 5 » ذكر الشمس في البيت الأول ، فحسنت الكناية
هامش
« 1 » لا ذكر للمكان في هذا البيت وفى المرزوقي ( 1 / 172 ) بعد ايراد هذا البيت وبيت آخر قبله مصحف لم نهتد إلى معرفته « انما يصف عيرا واتنا رعين البقل في ابانه إلى أن هاج ونضبت المياه » ( م - د )
« 2 » روى له المرزوقي ( 1 / 171 - 172 ) هذا البيت وبيتا آخر قبله عن الدينوري
« 3 » رواه ابن سيده ( 9 / 17 ) والمرزوقى ( 2 / 185 ) عن الدينوري
« 4 » هو أبو نواس . راجع للبيتين ديوانه ( طبع مصر سنة 1277 ) ص 196 ، للبيت الثاني الحيوان ، للجاحظ ( 7 / 55 )
« 5 » في الأصل « لأنها » .