من الشهر الثاني هلالا ، طلع وقد قطع ليلة السرار منزلا من هذه المنازل . وسأبيّن هذا في باب القمر . ومعنى قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في هلال شعبان وهلال رمضان : « إذا غمّ عليكم فاقدروا له وإذا غمّ عليكم . فأكملوا العدّة - ن « 1 » » .
7 ) وهذه المنازل تسمّى « نجوم الأخذ » « 2 » لأخذ القمر كل ليلة في منزل منها . ويقال إن نجوم الأخذ هي التي يرمى بها مسترق السمع « 3 » ، لأنها تأخذه . قال الشاعر يصف وحشية في عدوها ويشبّهها بكوكب منقّض :
نفدت كنجم الأخذ يرقد شأوها « 4 » .
يشبهها من يستنكف « 5 » شهابا / فان كانت نجوم الأخذ هي التي يرمى بها مسترق السمع ، فقد أصاب هذا الشاعر في التشبيه . وإن كانت نجوم الأخذ منازل القمر . فقد غلط ، لأن النجوم التي ينزل بها القمر لا يرمى بها مسترق السمع ولا تنقّض « 6 » إلا للمغيب . وما أرى نجوم الأخذ إلا منازل القمر على ما ذكر أولا . يقول الآخر :
وأخوت نجوم الأخذ إلا أنضّة
أنضّة محل ليس قاطرها يثرى « 7 »
هامش
« 1 » راجع للحديث فقرة « 146 » فيما بعد
« 2 » قال ابن ماجد أسد البحر ( ورقة 7 / ب ) إن النجوم الثلاثة من الشرطين يقال لها نجوم الأخذ
« 3 » راجع القرآن ، سورة الحجر ( 15 / 18 )
« 4 » كذا في الأصل ولم نهتد إلى الصواب منه - المصحح الأول . ولعله نقزت أو نفرت يرمدّ شأوها - يقال أرمد ، اى عدا عدو النعام الرمد ( م - د )
« 5 » لعله يستكف اى ينظر - والعبارة غير ظاهرة ( م - د )
« 6 » في الأصل « ينقض »
« 7 » في الأصل « مثرى » والتصحيح عن مخصص ابن سيده ( 9 / 9 ، 14 / 236 / والأزمنة للمرزوق ( 1 / 185 )