پرش به محتوای اصلی

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحه 130

پدیدآورندگان:

ص۱۳۰
5 - وهو جامع لما تقدَّم من الوجوه الأربعة ومطابق لما عقدناه من مقالة مستقلّة حول أنّ الأدوارفي الرجعة والموقعيّة فيها هي وليدة أعمال الإنسان قبل الرجعة وقبل ظهور الحجّة وأنّ المعاني السابقة الأربعة غير متدافعة ، بل متراتبة يضيّق فيها الخيار والاختيار حتى يطبع على القلب والجبهة بخاتم دابة الأرض . وقد جاء عين هذا الحكم في آيات أخرى للرجعة ، كقوله تعالى :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
« 1 » . وكذا قوله تعالى في آيات لاحقة من سورة السجدة :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
*
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
*
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
« 2 » . فقد روى علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
« 3 » ، قال : « الأرض الخراب ، وهو مثل ضربه الله في الرجعة والقائم ( ع ) فلما أخبرهم رسول الله ( ص ) بخبرالرجعة قالوا :
مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
، وهذه معطوفة على قوله :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
، فقالوا :
مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
، فقال الله لهم :
يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
يا محمد
وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ »
« 4 » .
پاورقی
( 1 ) سورة السجدة : الآية 21 . ( 2 ) سورة السجدة : الآية 28 - 30 . ( 3 ) سورة السجدة : الآية 27 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ص 171 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحه 130 | الشيخ محمد السند