كلمة الأستاذ
بسم الله الرمن الرحيم
الحمد للَّهمالك الملك ديّان الدين ،
وصلّى اللَّه على مبعوثه الأمين العبد المصطفى ،
وعلى آله المجتبين المخصّصين بالولاية
وبعد ، فإنّ الأداء التدبيري الناظم للعمل الجماعي المعبّر عنه بالنظام السياسي انعكاس لرؤى كونيّة معرفيّة توجب مقتضيات في السلوك العامّ ؛ فالعمل كظاهرة اجتماعيّة تسوسه تلك القناعات كمنطلق له . فمن ثمّ كان للنظام السياسي قراءة عقائديّة تحكيها معالمه وملامحه ، وليس هيكلة النظام صرف آليات أداتيه لإنجاز أيّ نوع من الأهداف والأغراض ، بل قوالب واطر تتناغم مع المبادئ الأساسيّة ، ولذلك تعدّ مناشئ للمشروعيّة .
ومن هنا جاءت ضرورة التفسير العقدي للمذاهب السياسيّة وأنماط وأشكال الحكومات ؛ وهذا وإن بدا في الوهلة الأولى غريباً على الباحث في هذا المضمار إلّاأنّه حقيقة تبرهنها العلوم المختلفة المتّصلة بهذا المجال .
وقد جاءت هذه الدراسة كحلقة ثانية في هذا الصدد قام بجهد تنقيح ما تداولته مع ثلّة من أهل الفضل والنظر كلّ من الناقد الألمعي