مراتب النظام ومراتب التشريع والقانون
إنّ هناك نظماً وتقنيناً وتشريعاً فردياً للفرد ، ثم يتّسع إلى نطاق الأسرة ، ثم إلى نطاق المجتمع والبلاد والوطن ، ثم يتّسع إلى نطاق الإقليم من الدول ، ثمّ يتّسع إلى نطاق الأسرة الدولية . ولكنّ الملحوظ في التشريع الإلهي ملاحظة نظام البيئات المختلفة الأرضية ونظام السماوات ونظام الملائكة ونظام الجنّ ونظام العوالم وتمام الخلقة ، بل الأعظم من كلّ ذلك نظام الحضرة الإلهيّة وسدنة سرادقات الربوبيّة ، فإنّ لها نظاماً علمياً مهيمناً .
وإلى ذلك يشير ما ورد في زيارة سيد الشهداء عليه السلام :
« السلام عليك يا ثار اللَّه وابن ثاره »
فإنه إشارة إلى تشريع الحقوق الإلهيّة واعتبار الشخصيّة الإلهيّة للحسين عليه السلام أي كونه خليفة اللَّه وحجته في أرضه - في التشريع والقانون الوحياني .
وذلك نظير قوله تعالى : (
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )
« 1 » فإنّ التعدّي والجحود لمقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بما هو منتسب إلى الحضرة الإلهيّة كرسول ، فحرمة اللَّه وحقّه متمثّلة فيه صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا ممّا يبيّن سلسلة مراتب نشوء الحق ومنظومة الحقوق ومبادىء القانون .
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 33 .