تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
من العدالة في التشريعات الكلّية أيضاً وفي أسس التشريع بل تحقيق العدالة في تلك الأسس هي الأساس في إرساء القسط والعدل وإلّا النظام لا يحقّق إلّاالاستواء تجاه ما أسّس في التشريع سواء كان ظلماً أو عدلًا ، فإغفال البحث في العدالة في ابتداء مراحل التشريع مصادرة للعدالة ولحقوق عموم الأفراد لصالح فئة معيّنة ، نظير من يبحث عن الملكيّة الدستوريّة فإنّه قد جعل الملكيّة مفروغاً من شرعيّتها كفرض مسبق ثم يبحث في نظم البلاد على طبق ذلك الأساس فإنّ ذلك حقّق الاستواء بالنسبة إلى عموم الناس إلّاأنّه في مقام الاستئثار الملكي . فأسّ الأساس الأوّل بُني على قاعدة باطلة ، نظير ما لو بُنيت عمارة من قواعدها على صرح معوج فإنّ الاعوجاج يظلّ سارياً في مرافق البناء بل يزداد ميلًا وانحرافاً أكثر فأكثر كلّما تمادى الجدار ارتفاعاً وبناءاً . فهذا محور وبحث هامّ في تعريف العدالة وكيفية إرسائها وفي بيان معنى الاستواء المأخوذ كحيثية في معنى العدالة .

مصدر ومدار الشرعيّة والصلاحيّات

وقال الشيخ فضل اللَّه النوري قدس سره في اعتراضاته على القانون الدستوري في المشروطة في رسالته تحريم مشروطيت « 1 » معترضاً على مادّة إجراء العقوبات - وهي أنّ الجزاء والعقوبة لا يحكم بها ولا تنفّذ ولا تجري إلّابمقتضى القانون - بأنّه
هامش
( 1 ) الصفحة 113 : « واز جمله مواد آن ضلالت نامه اين است : حكم واجراى هيچ مجازاتىنمىشود مگر به موجب قانون ، اين حكم مخالف مذهب جعفري است كه در زمان غيبت إمام عليه السلام مرجع در حوادث فقها از شيعه هستند ومجاري أمور بيد ايشان است . وبعد از تحقق موازين احقاق حقوق واجراء حدود مىنمايند وابداً منوط به تصويب احدى نخواهد بود » .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 402 | الشيخ محمد السند