منهج الخوارج في التغيير والإصلاح
إنّ الملاحظ على منهج الخوارج في الإصلاح لا سيما من خلال كلمات المعصومين عليهم السلام عدّة نقاط :
الأولى : كون هدف الدعوة والتغيير تبعيضي أبعاضي لديهم وليس ضمن رؤية متكاملة ولا إنشاد إقامة مجموعة أركان العقيدة ، بل ينطلقون من خلال رفع بعض الشعارات والاستحقاقات ويُغفِلون النظام المتكامل لبُنى الإصلاح .
الثانية : وعلى ضوء النقطة الأولى يفتقد منهج الخوارج إلى عمليّة الموازنة بين المصالح والمفاسد وبين درجات أهمية المصالح في النظام الديني والاجتماعي السياسي ، ويترتّب على ذلك قيامهم بهدر حرمات أصول النظام الاجتماعي المدني والتفريط بتلك الأصول الّتي هي أساسيات التعايش الاجتماعي وبُنى النظام الاجتماعي ، مع أنّ تلك الأصول هي من أوليات الفطرة الاجتماعيّة الّتي هي من الفطرة الإلهيّة وبُنِي عليها الدين القيّم ، وهذه من أبرز خصال منهج الخوارج كاستباحة الدماء والأعراض والمحرمات والأموال وكأنّه لا حرمة إلّاما ينادون به من شعار الإصلاح . من ثمّ عبّر عنهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بأنّهم يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية أي لا يتقيّدون بالأصول والأركان تحت ذريعة الوصول إلى شعارهم الّذي ينادون به .
ومن أمثلة سطحيّة الوعي لديهم وسذاجته اعتراض خويصرة التميمي رئيس