يَخِصِّمُونَ )
« 1 » وقوله تعالى : (
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
« 2 » أو (
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )
« 3 » أو (
لِقَوْمٍ عابِدِينَ )
« 4 » أو (
لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ )
« 5 » .
فمقتضى اعتبار العقل الواحد والفكر الواحد والمسؤوليّة الواحدة لمجموع الأمّة أمام أيّ حدث وواقعة بدءً من التوحيد والنبوّة ووصولًا إلى الإمامة الإلهيّة والقيادة السياسيّة ونظام الحكم ، فإنّ الأمّة هي الطرف الآخر في كلّ تلك المعادلات والنظم ، فإنّه متقوّم بطرفين وليس السنن الإلهيّة في هذه النظم قائمة على الإلجاء والفرض من دون علم أو بيّنة أو دلائل وبراهين والشور والمداولة في ملأ الأمّة طريق لتحصيل العلم ولحضور الأمّة في ساحة الحدث وتحمّل المسؤوليّة . ومن ثمّ خاطب القرآن هذه الشخصيّة الواحدة للأمّة بقوله : (
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً )
« 6 » لتبيان أنّ للأمّة مسؤوليّة مشتركة في كلّ الواجبات والوظائف وهو نوع من إسهام للأمّة في جميع الأمور .
الثاني : الشورى بين الذاتيّة والطريقيّة : إنّ في الديمقراطيّة الغربية - بعد غلبة المذهب الفردي على المذهب العقلي فيها - لا يتقنّن دور المشاركة في ضوابط وثوابت تتحمّل الأمّة مسؤوليّة القيام بها مقرّرة بشكل مسبق كحقائق ثابتة ،
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 58 .
( 2 ) الأنعام 6 : 99 . الأعراف 7 : 52 ، 188 ، 203 . يوسف 12 : 111 . النحل 16 : 64 ، 79 . النمل 27 : 86 . القصص 28 : 3 . العنكبوت 29 : 24 ، 51 . الروم 30 : 37 . الزمر 39 : 52 .
( 3 ) البقرة 2 : 230 . الأنعام 6 : 97 ، 105 . الأعراف 7 : 32 . التوبة 9 : 11 . يونس 10 : 5 . النمل 27 : 52 . فصّلت 41 : 3 .
( 4 ) الأنبياء 21 : 106 .
( 5 ) يونس 10 : 67 . النحل 16 : 65 . الروم 30 : 23 .
( 6 ) الأنفال 8 : 25 .