تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المشاركة العامّة وهي الديمقراطيّة وإلى الحرّيات المدنيّة والسياسيّة ، لكنّ هذا النموذج يتراوح بين إخفاقات ونجاحات تجعل مصيره - ولو على صعيد الآليات والتقنيات والخطط لا على صعيد المبادئ والأهداف - في مهبّ الريح والعواصف . وهذا ما افترضته وكشفت عنه جملة من الظواهر الاستفتائية لدى الشعوب الغربية والباحثين المراقبين لديهم « 1 » أو لدى شعوب العالم الثاني والثالث . حيث ينتاب الرأي العامّ عندهم التطلّع إلى بديل أكثر فاعلية وجدوائيّة في الوصول إلى تلك الشعارات الحاملة للمبادئ والأهداف ، وكأنّ هذه القواعد الّتي رسمتها الأنظمة الغربيّة لا تؤدّي إلى المشاركة العامّة بنحو كامل كما لا توفي بتعميم كمال الحرّيات العامّة والفرديّة . مضافاً إلى الأهداف الأخرى من النظم الوضعية والأمنيّة للأفراد في الأمن العامّ ومحوريّة القانون ومساواة الكلّ في تطبيقه والتعاطي معه ، وكذلك الركود الاقتصادي والرفاه المادّي أي الحرمان المعيشي والمالي . ومن ثمّ بقي الرهان حول ريادة هذا النموذج - لا من جهة مبادئه وأهدافه كما مرّ ، بل من جهة قواعد خططه وآلياته - مرهون بقاؤه وعدم سقوطه بعدّة من الأمور يأتي الحديث عنها .
هامش
( 1 ) نظير فرانسوا توآل .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 235 | الشيخ محمد السند