الكفاءة في إمساك وتدبير القدرة .
ما يوجب كمال وسعادة عامّة الناس .
ما يوجب رغبة الناس ويجذبهم إليه .
الاستناد إلى مرجعية فكرية ذات قبول لدى كافة الناس ومشمولة لرضا العامّ .
من له الولاية المتعدية في إنفاذ قوله على الآخرين .
وقيل إنّه ممّا يشير إلى هذه المعاني في المشروعيّة قوله تعالى : (
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ )
« 1 » .
وظاهر الآية أنّ لاستجابة الناس سهم في موضوعيّة الحجّية وإن لم تكن تمام الموضوعية للاستجابة .
وكذا قوله تعالى على لسان نوح : (
قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ )
« 2 » .
فكراهتهم للبيّنة وإن لم يسلبها بيانها وحجّيتها إلّاأنّ الظاهر الابتدائي للآية أنّ الإلزام بالبيّنة منوط بالقبول .
قال الطوسي رحمه الله في التبيان : في معنى « من بعد ما استجيب له » قولان :
( أحدهما ) من بعدما استجاب له الناس لظهور حجّته بالمعجزات الّتي أقامها اللَّه عزّ وجلّ والآيات الّتي أظهرها اللَّه فيه لأنّهم بعد هذه الحال في حكم المعاندين
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 16 .
( 2 ) هود 11 : 28 .