تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لا يجد مجالًا لتحققه إلّاإذا كان فعل الفرد ضمن نظم عامّ موحّد يتفاعل فيه فعله مع فعل الآخرين بتأثير وتأثّر ضمن نظم يعتبر شاكلة لفعل جماعي فقدرة ذلك النظم وشاكلة الفعل الجماعي هي الدولة . يلاحظ على هذه النظريّة : الأولى : أنّ هذه النظريّة هي غاية للدولة والدولة وسيلة لها وقد حصل الخلط بين غاية الدولة وتعريفها . الثانية : أنّ هذه النظريّة لا تخلو من إبهام وإجمال وفيها إفراط من التجريد بعيد عن الواقع الموضوعي للمنظمة السياسيّة للدولة في المجتمع . الثالثة : أنّه تسجّل على النظريّة المثالية الإفراط في إعطاء الصلاحيّة للدولة وأهمّيتها وتعظيمها مقابل حرّية الأفراد وأنّ مصلحة الأفراد بنحو آحاد العموم ( العموم الاستغراقي ) يفرّط بها في قبال هيئة المجموع ( العموم المجموعي ) وتستثمر لاستبداد الحاكمين .

أهمية البحث في نظريّة الدولة

ويسلّط الضوء عليها عبر نقاط : الأولى : أنّ الأهميّة تكمن في تفهّم حقيقة السلطة المحيطة بأفراد المجتمع وهي البيئة السياسيّة العامّة للمجتمع وطبيعة تنظيمها وأدوات نشاطها وأعمالها المنطلقة من فلسفة السلطة السياسيّة بعد وضوح أهمّية الظاهرة السياسيّة في الحياة العامّة . الثانية : رغم ما قدّم من نظريّات متعدّدة في فهم هذه الظاهرة إلّاأنّهم لم يصلوا إلى تمام حقيقتها ولا إلى الكثير من زواياها وجهاتها ، ومن ثمّ يشهد الفكر