تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
السلطة عليها . وإنّ الدولة تطوّرت من العائلة الأسرية ليس كوحدة اجتماعيّة فقط بل كوحدة سياسية ، نعم الدولة تطوّر مباشر عن القبيلة وهي المكوّنة من عدد كبير من العائلات حيث الحاجة تدعو إلى أن يقفوا صفّاً واحداً في الأهداف الدفاعيّة والغزوات ، فأقدم الدول تضمّ مبادئ تتصّل بالعائلة الأبويّة ونظمها الخاصّة بحياتها السياسيّة . فإنّ رابطة القرابة من أقوى روابط الوحدة والتماسك والّتي هي من الأمور الضرورية في الحياة السياسيّة ، وعند دراسة صلاحيّات الرئيس لا سيما المتعلّقة بفضّ المنازعات نجد أنها متطابقة مع صلاحيّات رئيس العائلة الأبوية ، كذلك مبدأ الاستشارة والمبدأ الوراثي ومبدأ السنّ الّذي يضفي على صاحبه التجربة والفكرة ويمنحه حقّ الحكم وقد كثر ظهورها في المنظّمات السياسيّة ، كما أنّ الدخول في القبائل القديمة الّذي هو افتراض التبنّي في عائلة من العوائل على مبدأ رابطة الدم ، حيث إنّ رابطة القرابة تقوّي الشعور بالوحدة وهو بنفسه ملحوظ في تنظيمات الدولة السياسيّة الأولى ولا تزال إلى يومنا هذا وهي رابطة الانتماء إلى الوطن والقوميّة .

نظريّات في طبيعة الدولة

النظريّة القانونيّة وأنّ مصدر وجود وقوّة الدولة وسلطتها هو القانون ؛ ويراد من ذلك الشخصيّة القانونية الاعتبارية باعتبار القانون المتولد من الأحكام العقليّة والعقلائيّة . ومن أبرز معالم هذه النظريّة تملك الدولة للأموال وولاية وإدارة المشروعات الاقتصاديّة ومسؤوليتها ووظائفها في المجالات المدنية والأمنيّة والجنائية .