النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يتابعهم ولا ينقاد إلى غيره من غير المعصومين عليهم السلام لعلمه بعواقب الأمور في التدبير بخلافهم فكان اتّباعه في التدبير إيمان .
والحاصل : أنّ وجود الإمام المعصوم أمر فاعل جدّاً في إقامة الرقابة والمحاسبة وبذلك يتمّ دفع الجور والاستبداد ومن ثمّ كان جوابه تعالى على اعتراض الملائكة : (
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ )
« 1 » هو (
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها )
« 2 » أي بواسطة الإنسان الكامل المعصوم ذي العلم اللدني الّذي يدرأ الفساد في الأرض والظلم والجور وسفك الدماء ويكون قوله تعالى : (
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
« 3 » هو في ظلّ قيام خليفة اللَّه المعصوم بإدارة شؤون العباد في البلاد والأرض .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 30 .
( 2 ) البقرة 2 : 31 .
( 3 ) التوبة 9 : 71 .