على إعداد الأرضية للعمل الذي نواه إلى آخر المطاف وإن لم يقع حينئذ في المعصية أو الفعل القبيح فهذه النية يؤاخذ عليها الإنسان .
فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( إنّ الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة ) « 1 » .
وعنه أيضاً : ( إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبداً ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
قال : على نيته ) « 2 » .
وغير ذلك من الروايات ، فإذن لدينا روايات أن النية يؤاخذ عليها ، وتوجد روايات أن النية معفو عنها ، والجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات كما أستخلصه العلماء أنه إذا تُتابعها وتنجر معها ولو لم تقع أنت في المعصية ولكن في النهاية عايشتها وسايرتها وأنجررت معها وإليها
هامش
( 1 ) - المحاسن ج 409 : 1 ، ح : 929 .
( 2 ) - الكافي ج 85 : 2 .