فعن زرارة عن سعد بن هشام قال : سألت عائشة فقلت أخبريني عن خلق رسول الله ( ص ) . فقالت : كان خلقه القرآن « 1 » .
وعن صفية بنت حي قالت : ما رأيت أحداً أحسن خلقاً من رسول الله ( ص ) « 2 » . وهذا اعتراف من بعض النساء التسعة وهو عدسة رقابية من عقر داره .
ولو نظرنا إلى شخصية الإنسان من ناحية الجنس وأشباع الغريزة نرى أن نقطة الضعف فيه هو المرأة وكذلك العكس ، ولكن في شخصية النبي ( ص ) أراد الله أن يبين أن نقطة الضعف هذه هي نقطة قوة وقممية عند رسول الله ( ص ) فإن كل شيء في منظومة حركاته ، أفعاله ، غرائزه ، قواه مبرمجة ومنظمة ، فإنه ( ص ) في شهوته عدل ، وفي كل غرائزه وقواه وفي عقر داره عدل ، وليس فقط عدله بل إحسانه في كل شؤونه وعقر داره إحسان ، فهذه معجزة مجسمة وسبب ذلك هو كمال الفطرة فيه .
النبي إبراهيم يشتكي إلى الله من زوجته :
روى عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : إن إبراهيم شكا إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ما يلقى من سوء خلق سارة ، فأوحى الله تعالى إليه إنما مثل
هامش
( 1 ) مسند أحمد لأبن حنبل ج 163 : 6 ؛ كنز العمال للمتقي الهندي ج 232 : 7 .
( 2 ) فتح الباري لأبن حجر ج 419 : 6 .