ليس من باب التعصبات الطائفية ولكن من باب أنه يزعم أن الخريطة الديمغرافية للعالم الإسلامي والعقائدي يدعي أن الأغلب من أهل السنة ، ولكن هذه ليست من الحقيقية ، ولا المقصود أن أكثر العالم الإسلامي اثنا عشرية ، بل من فرق الشيعة التي المدار والضابطة فيها هي من فضّل علياً فيدخل فيه الواقفة والزيدية والإسماعيلية ، فمثلًا الصوفية أكثر العالم السني التي تتبنى في مذاهب الفروع تتمسك بالمذاهب الأربعة ، أمّا أكثر العالم الإسلامي في العقائد ليس هم أشعرية ولاسلفية ، ولا معتزلة ، ولا ما تريدية ، ولا كرامية ، ولا أباظية ، ولا جهمية ، بل هي من مذاهب الصوفية ، فإن الصوفية سبعين فرقة ، وفي أوائل معتقدهم أن الأئمة الإثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب ( ع ) وآخرهم المهدي ( عج ) ولد وهو حي يرزق ، وهم أئمة الملكوت ، وأئمة الآخرة هذه هي معتقدات الصوفية ، فهي فرقة من فرق الشيعة ولا أريد أن أدعي أنهم اثنا عشرية فقد تسجل عليهم نقاط ، وهذا بحث آخر . ولهم وجود في تركيا والجزائر وغير ذلك من البلدان الأخرى ، وهذه الحقيقية لم ينبه عليها علماء الأمامية وتجاهلوها في تراجمهم وفي علم الملل والنحل . وإظهار هذه الحقائق والبحث عنها يحتاج إلى جهد وتعب ، نعم جزى الله الماضيين من علمائنا وشكر الله سعيهم ، ولكن هذا الجهد هنا يراد له أجيال وجهود متظافرة .
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣