فقط بلْ حتّى للنصارى واليهود ، وهذهِ منازلة إلهية مع البشر ، حتّى حسده على ذلك بلْ وصلت إلى حدّ الوشاية بالإمام الجواد ( ع ) من أبي داود السجستاني عند المعتصم .
فقد روى زرقان الصديق الحميم لأبي داود ، قال : إنَّه رجع من عند المعتصم وهو مغتم ، فقلت له في ذلك .
قال : إنَّ سارقاً أقرَّ على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه ، فجمع لذلك ، الفقهاء في مجلسه ، وقد أحضر مُحمَّد بن علي ( ع ) ، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أنْ يقطع ؟
فقلت : من الكرسوع « 1 » لقول الله في التيمم :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
« 2 »
،
واتفق معي على ذلك قوم .
وقال آخرون : بلْ يجب القطع من المرفق .
قال : وما الدليل على ذلك ؟
قالوا : لأنَّ الله قال :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 3 »
.
قال : فالتفت إلى مُحمَّد بن علي ( ع ) فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟
قال قَدْ تكلَّم القوم فيه يا أمير المؤمنين .
قال : دعني مما تكلَّموا به ، أي شيء عندك ؟
پاورقی
( 1 ) الكرسوع : طرف الزند الذي يلي الخنصر .
( 2 ) سورة النساء : الآية 43 .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 6 .