تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار زيارة الأربعين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
محركية للإنسان أن يخطوها ، ولكن الذي خطى كل هذا هو من يحيط بسيد الشهداء ( ع ) لأن عالم النور أعظم تأثيرا في النفوس جذبا وتحريكا من عالم الجنان وعالم النيران . ولذلك يترك زوار الحسين ( ع ) الحور العين لأنهم يرون نور الحسين ( ع ) أبهى من الجنة فكيف يتركوه ( ما عبدتك طمعا في جنتك بل وجدتك ) وكررّ وجدتك وجدتك ، ( فما الذي فقد من وجدك وما الذي وجد من فقدك ) الوارد في دعاء الحسين ( ع ) في عرفة ، ففي قوله عليه السلام ( فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر وأوصل من أهل بيتي . . . ) فما الذي جذبهم إلى الحسين ( ع ) وهم تيقنوا أنهم سيقتلون ويقطعون ؟ ! إن الذي جذبهم هو نور الحسين ( ع ) والتي هي أكثر قدرة جاذبية من الجنة ، وأكثر قدرة محركية من فوق النيران . ولذلك فإن كل طبقة من طبقات المجتمع وكل شريحة من شرائحه وكل سن وعمر من أعمار الإنسان يجد نسخة كمال له متناسبة ومتناغمة في كتاب كربلاء ، وكتاب الحسين ، وكتاب الطف ، وهذا انجذاب عام لسيد الشهداء ( ع ) .
أسرار زيارة الأربعين — صفحة 82 | الشيخ محمد السند