تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مضافاً إلى ظاهر الروايات الواردة في نذر مشي الحج نذراً مطلقاً أنه مع عجزه عن المشي لا يسقط وجوب الحج النذري عنه الدال على التفكيك بينهما في مقام التحقق . نعم في المقام في الصورة الأولى حيث أن النذر مطلقاً فبإمكانه أداء المشي ولو في ضمن الحجّ غير النذري . وأما صحّة الحج والزيارة في هذه الصور فلما عرفت من أن المشي ليس من شرائط صحة الحج أو الزيارة ولا النذر يسبّب شرطية للحج أو الزيارة . وما استدلّ به على بطلان الحج المأتي به أمور : أولًا : أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده وقد تقرّر في محلّه عدم الاقتضاء بل لا يقتضي عدم الأمر بضدّه أيضاً وإنما يقتضي عدم تعيّن تنجيز ضدّه . ثانياً : إنَّ البطلان من جهة أن ما قصد لم يقع وهو الحجّ النذري وما وقع هو حجّ النافلة ففيه : أ - إنّا نبني وفاقاً للفاضلين على صحّته مصداقاً للحج المنذور والزيارة المنذورة في الصورتين فما قصد قد وقع . ب - أنّ قصد الأمر النذري لا ملزم له لأن عبادية الحج الفاضلة وكذا الزيارة ، إنما هو بالأمر الندبي المتعلق بهما في نفسه في رتبة سابقة على الأمر
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 248 | الشيخ محمد السند