تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فذُكر فيه أنّ زين العابدين كان يطبخ ويُطعم النساء ، لأنّهنّ شُغِلن بإقامة المأتم على الحسين عليه السلام ، ففيه نوع من تقرير المعصوم عليه السلام للبس السواد والمسوح . .

3 . ومنها ما في كتاب إقبال الأعمال للسيّد ابن طاووس

« 1 » ، في فضيلة يوم الغدير ، حيث ورد فيه وهو يوم تنفيس الكرب ، ويوم لبس الثياب ، ونزع السواد .

4 . ومنها ما في مستدرك الوسائل

« 2 » بسنده عن أبي ظبيان قال : ( خرج علينا عليّ عليه السلام ، في إزار أصفر وخميصة « 3 » سوداء ) . . وسنذكر بعد قليل المزيد من الأدلة المنقولة على ذلك . ورابعاً . . أن بني العباس اتّخذوا السواد شعاراً لهم بادئ الأمر من أجل إظهار حزنهم على الحسين عليه السلام ، وجعلوه ذريعة للإنقضاض على بني اميّة . مما يدلّ على أنّ لبس السواد كان متّخذاً لإظهار الحزن والتفجّع عند العرف الاجتماعي آنذاك ؛ وهو زمان حضور الأئمّة عليهم السلام . . وهذه الظاهرة يمكن التحقّق منها تاريخيّاً ، وأنّ بني العبّاس اتخذوا السواد شعاراً لهم ذريعةً وحيلةً في أنّه حزنٌ على مصاب سيّد الشهداء عليه السلام ، وأنّهم قاموا بعنوان الثأر لسيّد الشهداء ، وهو شعار الرضا من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن استغلّوا ذلك للتسلّط على رقاب المؤمنين والمسلمين . . إذن تتعاضد هذه الوجوه . . وتدفع الريبة في الكراهة . . وتؤيد رجحان لبس السواد حزناً لأجل مصاب أهل البيت عليهم السلام . .
هامش
( 1 ) الإقبال : 464 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 : 234 ، باب 45 أبواب لباس المصلّي . ( 3 ) ثوب خَزْ أو صوف مُعْلَم .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 385 | الشيخ محمد السند