مطلق الضرر ، وليس في خصوص الشعائر الحسينيّة ) . .
الوجه الأوّل :
قصور عموم
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 1 » أو عموم حرمة الضرر والإضرار عن تناول إيقاع النفس في معرض الخطر في الموارد التي هي مُمضاة من قِبل الشارع . .
وهذه المسألة لم تُبحث بشكل مفصّل في أبواب الفقه . . ولكن لا بأس من الالتفات إليها . .
إنّ عموم حرمة الإلقاء في التهلكة أو الإضرار لا يشمل موارد إلقاء الإنسان نفسه في معرض قد يؤدّي به إلى تلف عضو ، أو قد يؤدّي به إلى الهلكة . . لكن في سبيل فضيلة دينيّة ، أو من أجل السلوكيّة المُمضاة من قِبل الشارع . . وعدم الشمول إمّا قصوراً أو - لو كان شاملًا - فهو مخصَّص بهذا المورد . . هذا ملخّص الوجه الأول . .
الوجه الثاني :
عدم إزالة الضرر الشخصيّ لأحكام الشعائر الحسينيّة ، وهو ما ذكرناه في الفصل الأوّل في الجهات العامّة في بحث عموم الشعائر الدينيّة . . من أنّ مبنى مشهور الفقهاء والعلماء أنّ قاعدة « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام . . » حاكمة على الأدلّة الأوّليّة . . وهي لبّاً من باب التزاحم . . لا من باب التخصيص . .
وقد اتّفق الفقهاء على أن ليس أيّ درجة من الضرر أو الحرج أو بقية العناوين الثانويّة تُزيل كلّ حكم من الأحكام الشرعيّة الأوّليّة وإن بلَغت أهميّة الحكم إلى درجة قصوى . . ليس الحال كذلك . . مثلًا الحرج والضرر الذي يُزيل وجوب الوضوء هو غير الحرج والضرر الذي يزيل حرمة أكل المَيتة . .
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .