-
« أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ودعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأشهد أن الذين سفكوا دمك واستحلّوا حرمتك ملعونون . . . » « 1 »
- « . . . أشهد أنّك ومن قتل معك شهدا أحياء عند ربكم ترزقون وأشهد أن قاتلك في النار . . . » « 2 » وهي نوع رثاء وندبة . .
وقد جمع صاحب وسائل الشيعة الشيخ الحرّ العامليّ قدس سره في هذا العنوان - وهو زيارتهم أو تعمير قبورهم عليهم السلام ، أو إقامة المأتم عليهم ، أو إنشاد الشعر أو الرثاء . . في آخر باب الحجّ ، كتاب المزار . . - ما يربو على أربعين باباً وجلّها من طرق معتبرة ، كالصحيح أو الصحيح الأعلى أو الموثّق . . وظاهرها هو الحثّ على زيارتهم عليهم السلام وتعاهد قبورهم وتعميرها والترغيب في الرثاء وإنشاد الشعر لمصابهم ، وأيضاً الأمر بالبكاء على مصائبهم وما جرى عليهم عليهم السلام . .
وينقل صاحب البحار العلّامة المجلسيّ قدس سره أيضاً ، عن غير المصادر التي ينقل عنها صاحب الوسائل ، وقد عقد في البحار كتاباً للمزار ج 100 . .
وعلاوة على ذلك ، فإنّ بعض علماء الإماميّة المتقدّمين ، مثل ابن قولويه عقد وألّف كتاباً خاصّاً في ذلك ، وهو كتاب : كامل الزيارات وهو كتاب يختصّ في هذا الباب . . وكذلك صنع تلميذُه الشيخ المفيد والشيخ الطوسيّ في مصباح المتهجّد . .
وأمّا ابن طاووس فقد أكثر في هذا الباب العشرات من الكتب نقلًا عن المئات من المصادر التي وصلت إليه . . وألّف الشهيد الأول ألّف كتاباً بعنوان
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : 426 - مقطع من إحدى زيارات الإمام الحسين عليه السلام .
( 2 ) مفاتيح الجنان : 427 .