تمهيد
نبدأ البحث في الموضوع الأساسيّ لهذا الكتاب ، وهو خصوص الشعائر الحسينيّة ، باعتبار أنّ البحث عن الشعائر الحسينيّة له خصوصيات أخرى وشبهات مختصّة به تختلف عمّا ذكرناه في بحث عموم الشعائر الدينيّة ، فمن ثمّ كان الجدير أن يُبحث بحثاً خاصّاً . .
وقد ذكرنا في مقام معرفة درجة أهميّة كلّ شعيرة من الشعائر الدينيّة « 1 » أنّه لابد من التأمّل والتدبّر والإمعان في المعنى الذي تدلّ عليه تلك الشعيرة . .
وذكرنا - في المقام السابق - ضمن الجهة السادسة : حكم التزاحم بين الشعائر والأحكام الأوّليّة ، أو بينها وبين الأحكام الثانويّة الأُخرى ، وكيفيّة معالجة ذلك التزاحم أو ذلك التدافع . . وقلنا بأنّه ينبغي معرفة أنّ تلك الشعيرة هي من أيّ بابٍ من أبواب الفقه ، وأنّ تلك الشعيرة هي علامة ومَعلم على أيّ فرع من الفروع . .
فالبحث هنا يدور حول التخريج الفقهيّ ومحاولة ردّ الاشكالات
هامش
( 1 ) أي العلامة والمعلم لمعنى من المعاني الدينية .