موضوعاً وحكماً ، والجواب عن الاعتراضات والانتقادات المختلفة التي تثار حول دائرة الشعائر المختلفة ، ثمّ إلى بيان العلاقة بين قاعدة الشعائر الدينيّة والأحكام الشرعيّة الأخرى . .
هذا كلّه ، مع بحوث فرعيّة فقهيّة وأصوليّة وكلاميّة تَطّلِع عليها في هذا المقام من الكتاب . .
ومن الأمور الواضحة في هذا المقام ، أن يجري إلقاء الضوء على أهميّة قاعدة الشعائر الدينيّة ، وبيان أنّها تُجسّد نظام الإعلام الدينيّ ، والقاعدة التي تتكفّل الإنذار والتبليغ والتعليم ؛ وتتحمّل مسؤلية النشر والبثّ الإسلاميّ ؛ وذلك عن طريق توفّر الركنَين الأساسيَّين في هذه القاعدة ، وهما :
ركن البثّ والإعلام ؛ وركن الإعلاء والإعزاز لمعاني الدين ومقدّساته . .
أمّا المقام الثاني للكتاب - وهو بيت القصيد - فيتعلّق بالشعائر الحسينيّة ، والحديث عن نهضة سيّد الشهداء أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام بقدر من التفصيل والشموليّة لكلّ ما يتعلّق بمظاهر الشعائر الحسينيّة ، مع التوقّف عند الزوايا المهمّة لنهضته ، والمعطيات الخالدة لثورته عليه السلام . .
وأنّ استمراريّة المحافظة على تلك الأهداف والغايات السامية إنّما يتحقّق تحت ظلّ الشعائر الحسينيّة المختلفة والواعية من قبل شيعة الحسين عليه السلام وأوليائه . .
وشعائر الحسين عليه السلام ، من مجالس ومواكب ومراثي ومسيراتِ حزنٍ وغيرها هي مدارس يتعلّم المسلم فيها نصرةَ الدين والإحساس بالمسؤليّة الشرعيّة للحفاظ على رسالة السماء ؛ ويتلقّن فيها صور الجهاد ، ويتعرّف على أشكال
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠