تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
على الإعجاز ويتفاوتون في اظهار الأقدار على الإعجاز ، لذلك معجزة سيد الأنبياء تختلف عن بقية الأنبياء وهذه ترتبط بمكانة نفس الشخص ، بعبارة أن الفعل الخارق أن كان معجزة أو غير معجزة يرتبط بالفاعل وصفاته ومكانته ، مثلًا
( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
وهذا يعني انه يوجد غير الكتاب وإلا يوجد
( حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ )
فان حم من أسماء النبي ( ص ) و ( يس ) من أسماء النبي ( ص ) فهذه خواص للنبي ( ص ) دون بقية المعصومين ومنها أيضاً
( ألم ذلِكَ الْكِتابُ )
اسم للنبي و ( طه ) وهذه كلها صفات غيبية للنبي ( ص ) مختص هو بها دون المعصومين وهذا غير الكتاب ، إذاً المعجزة لها ارتباط وثيق بصاحب المعجزة صفةً ومكانةً ومقاما واقتدارا ، ومن ثم أصحاب الشعبذة والسحر دوما أفعالهم بقدرهم ولا يمكن أن تفرض أنها معجزة ، واللطيف أن النبي ( ص ) يربط هذه الأفعال الخارقة بسابقة الإنسان نفسه كيف تكون ولاحقتها كيف ستكون .

المحور العاشر : شرط الافهام هدف للمعجزة :

يقول ( ص ) « ولو شاهدتموه بان يزاد في قوى أبصاركم لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشر » أن من أحد شرائط المعجزة يذكره النبي ( ص ) بقوله « لأنه إنما كان يظهر لكم بصورة البشر الذي قد ألفتموه لتفهموا عنه مقالته وتعرفوا خطابه ومراده » فلابد ان يكون في المعجزة عامل تخاطب وتفاهم مع المتلقي وليس ألغاز ولا أن يغم ويبهم الأمر على الطرف الأخر فهذا
مباحث حول النبوات — صفحة 40 | الشيخ محمد السند