سهلة بل عميقة ومهمة سيما أنهم ماديين وحسيين وهذه النظرية تفتح الباب لهم في بحث الإلهيات ولذلك هي جهد مهم مثمر .
وأقول رغم جدارة هذه النظرية وقوتها والجهد الذي بذله الصدر الأول فيها ولكن هناك شيء أكمل من هذه النظرية وهو موجود في النصوص الشرعية وهو أن مصدر الفطريات والبديهيات ومصدر راس معلومات الإنسان حسب الروايات ونظرية السيد هي أحد أدوات الإنسان لا هي المبدأ الأصلي والنقد من هذه الجهة ولكن المبدأ الأول هو هذا وعليه بحث ونقد وهو كمبدأ أول في راس المال ويبدأ التصور الأول والبديهية الأولى والأوليات هي المصدر وترجع إلى العلم الحضوري .
أما أول التصديقات هو اجتماع النقيضين فليس كذلك بل أول التصديقات التصديق بوجوده تعالى فأول التصورات هو تعالى وأول التصديقات هو تعالى وهناك برهان عرفاني « بك عرفتك وأنت دللتني عليك ولولا أنت لم أدري ما أنت » لا بالاستقراء .
أن تكامل مراتب ذات المعصوم تختلف عن بعضها البعض من التكامل البدني والتكامل الروحي والتكامل النفساني والقلبي ، بل في الروايات هناك تكامل قلبي وهو أن الإمام عندما يولد ويسجد لله تعالى ويتشهد بالحق يزاد له في روح القدس وكلما اشتد وترعرع ونمى يزاد له في روح القدس ، ولدينا روايات أخرى أن الإمام إذا وصلت نوبة الإمامة الفعلية إليه ينتقل إليه روح القدس مع أنه كان له ارتباط بالروح القدس ولكن كأنما بقضه وقضيضه ينتقل إليه روح القدس أو في بعض التعابير
مباحث حول النبوات — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨٨