ومن لطف الله تعالى بعباده أنه تعالى أخبر على لسان الأنبياء والرسل بما يريده من عباده قبل القيامة وعن لهيب النار ونعيم الجنة ، وأخبر عن الشيطان والإخبار بالغيب حجة بذاته ، وبه يمتحن الله تعالى عباده ، قال تعالى :
( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ )
« 1 » .
ويرى بعض أهل المعرفة ان الفيض الإلهي تام وفوق التمامية لأنَّ الله ( دائم الفضل على البرية وباسط اليدين بالعطية ) ولكن ينبغي أن يتوفَّر الاستعداد لقبول الفيض الإلهي ، وتلك القابلية إنَّما وصلت إلى مستواها عبر شخوص الأنبياء والمعصومين ، ثم إن استنزال الفيض الاعلى كان للنبي ( ص ) بعد وصوله إلى مقام العبودية التام يقول سبحانه وتعالى :
( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً )
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : الآية 25 .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 1 .