پرش به محتوای اصلی

مباحث حول النبوات — صفحه 225

پدیدآورندگان:

ص۲۲۵
وهذا من مقامات الإمامة وحقيقتها لان أمّ يؤم أي اتبع في عمل أو سير ، لذلك الصراط هو أحد عناوين الإمامة في القران فكل ما ورد بعنوان الصراط فهو إمامة ، فان الصراط هو سير وحركة ، ولكن غير مختصة بالأئمة الاثني عشر بل هي شاملة لإمامة الرسول الذي هو أمام الأئمة وامام الأنبياء بل هو ( ص ) إمام الخلق كافة . لذلك الإمامة تبين بعناوين متعددة منها الصراط ومنها الهادي
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
وهذا بلحاظ الأمم اللاحقة التي يتعايش معهم الرسول وان كان الهادي ألإيصالي غير المباشر يبقى رسول الله بنص الآية التي تقول أن النبي ( ص ) هو شاهد على عمل الشهداء فالرسول يتحكم حتى في عمل الأئمة فهو يقودهم ويوصلهم إلى المطلوب وهذا من المقامات النبوية العالية والخاصة .

الوقفة الخامسة عشر : من ينكر الأوصياء فقد أنكر الرسل :

أوضحنا مفصلا ان الجهاز واحد والنبوة تتضمن وجود الهادي الايصالي الذي يوصل إلى المطلوب وهو الإمام ، فهدف قافلة ومسيرة الأنبياء هو الإيصال إلى المطلوب وليس فقط الهداية الارائية فالذي ينكر الأوصياء غير الأنبياء فقد أنكر الرسل كلهم ، لأنه قال بالهداية الإرائية والبشارة والنذارة بلا غاية وما هي الغاية فان الغاية الوصول إلى المطلوب فمن يؤمن وتعهد إليه المسؤولية من الإيصال من الهداية الارائية إلى الهداية
مباحث حول النبوات — صفحه 225 | الشيخ محمد السند