Skip to main content

مباحث حول النبوات — Page 156

Contributors:

P.156
الظاهر أن ما ورد أن بعض الأنبياء يبعث لأسرته أو لنفسه أو لحيه أو لمدينة أو جماعة فان المقصود منها بلحاظ الرسالة تختلف الدوائر ، وإلا بلحاظ عموم وظائف النبوة كل الأنبياء موظفون لا أقل بالوظائف العامة التي هي ملقاة على الجميع والكل مشترك فيها ولو على نحو الاجمال وهم أبصر وأدرى بذلك . ولذلك نشاهد كثير من الأنبياء استشهدوا وقتلوا مع أنهم ليسوا برسل وربما ليسوا بأئمة أي لم يحوزوا منصب الإمامة ولم يحوزوا منصب الرسالة ولكن قتلوا في سبيل الدين فان الدين واحد في مقابلة الكافرين ، وتقول الآية
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
« 1 » فإقامة التوراة على عهدة النبيين الذين أتوا بعد النبي موسى ( ع )
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ )
أي صلاحيات الولاية في الدين أولا هي مسندة للأنبياء .
Footnote
( 1 ) سورة المائدة : الآية 44 .