وإن خالفتنا خاصمناك .
وقالت الثنوية : نحن نقول : إن النور والظلمة هما المدبران ، وقد جئناك لننظر ما تقول : فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك .
وقال مشركو العرب : نحن نقول : إن أوثاننا آلهة جئناك لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وان خالفتنا خاصمناك .
فقال رسول الله ( ص ) : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وكفرت بالجبت وبكل معبود سواه ، ثم قال لهم : إن الله تعالى قد بعثني كافة للناس بشيرا ونذيرا وحجة على العالمين ، وسيرد كيد من يكيد دينه في نحره .
احتجاجه ( ص ) مع اليهود :
ثم قال لليهود : أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة ؟ قالوا : لا ، قال : فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيزا ابن الله ؟ قالوا : لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه .
فقال رسول الله ( ص ) : فكيف صار عزيز ابن الله دون موسى وهو الذي جاءهم بالتوراة ورؤي منه من المعجزات ما قد علمتم ؟ فإن كان عزيز ابن الله لما أظهر من الكرامة بإحياء التوراة فلقد كان موسى بالبنوة أحق وأولى ، ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب إنه ابنه