مقامك في هذا الأمر .
فلما كانت تلك الليلة وجاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر النساء فخرجن وبقيت فلما
أراد الخروج رأى سوادي فقال :
من أنت ؟
فقلت : أسماء بنت عميس .
فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟
فقلت : بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي وما قصدت خلافك ولكني
أعطيت خديجة عهدا وحدثته .
فبكى فقال : بالله لهذا وقفت ؟
فقلت : نعم والله .
فدعا لي ( 1 ) .
أقول : انظر أيها القارئ الكريم عطف ورقة خديجة على المعصومة
أرواحنا فداها حيث هي في سكرات الموت ولم تبالي بشئ إلا ببنتها
الزهراء فبكت عليها وانظر أيضا لبكاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما تذكرها فما
هي المنزلة لها عنده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم صل عليهم ما دامت السماوات والأرضين
واجعلنا معهم في الدنيا والآخرة إنك بالمؤمنين رؤوف رحيم .
وعن الخوارزمي : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على خديجة بنت خويلد امرأته
هامش
( 1 ) البحار : ج 43 ص 138 .