البحث يطلب من محله فتحصل أن سند الحديث لا إشكال في صحته .
المقام الثاني : في متن الحديث لقد جمع هذا الحديث الشريف بيان فضيلة
وعظمة الزهراء المعصومة أرواحنا فداها وبيان فضيلة خديجة ( عليها السلام ) .
توضيح ذلك أن فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) سألت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن أمها خديجة ( عليها السلام ) عند وفاتها ونزل جبرئيل ( عليه السلام ) وأخبره عن السؤال .
أسأل هل حصل مثل هذا الأمر العظيم بحيث إن الله تعالى يرسل الوحي
جبرئيل ( عليه السلام ) ليجيب عن السؤال لأحد من الناس مطلقا وليس هذا إلا
كاشفا عن عظمة الصديقة الطاهرة .
وما هي هذه العلاقة بين الله تعالى وبين الصديقة ( عليها السلام ) بحيث مجرد أن
تسأل عن شئ يأتي الجواب من جبرئيل ( عليه السلام ) والجواب لا أحد يعرف هذه
المنزلة التي تتصف بها مولاتنا الزهراء ( عليها السلام ) إلا أهل بيت العصمة والطهارة .
وأما فضيلة خديجة ( عليها السلام ) فقد ذكرت في الخبر الشريف .
ولا أحد يعرف هذه الصفات إلا أهل العصمة والطهارة صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين .
وذكر هذا الحديث أيضا صاحب الوسائل الحر العاملي ( قدس سره ) ( 1 )
والمجلسي ( قدس سره ) ( 2 ) والفقيه قطب الدين الراوندي ( قدس سره ) ( 3 ) وقريب منه ابن الأثير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر السنية : ص 264 النعمان النجف .
( 2 ) البحار : ج 43 ص 27 ب
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 529 مؤسسة الإمام المهدي قم .
( 4 ) أسد الغابة : ج 7 ص 85 .