قال : إنها كانت تأتينا عند خديجة أما علمت أن كرم الود من الإيمان ( 1 ) .
وذكر المتقي الهندي قريب من الروايات المتقدمة وبعضها عينها فراجع ( 2 ) .
وذكر المتقي الهندي : أربع نسوة سادات عالمهن مريم بنت عمران وآسية
امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأفضلهن عالما
فاطمة ( 3 ) .
أقول : المراد من عالما يعني خلقا أي أفضلهن خلقا فاطمة لأن معنى عالم
يعني الخلق كما في اللغة ومنه قوله تعالى الحمد لله رب العالمين ، أي رب
الخلق ، وقد تقدم الإشارة لهذا الخبر في الكلام في أفضل سيدات نساء
العالمين ، فراجع .
وذكر ابن الأثير في مادة حفا أن عجوزا دخلت عليه فسألها فأصغى
وقال : إنها كانت تأتينا في زمن خديجة وإن كرم العهد من الإيمان .
يقال : أحفى فلان بصاحبه وحفي به وتحفى أي بالغ في بره والسؤال عن
حاله ( 4 ) .
وذكر البيهقي عن عائشة قالت : ما غرت من امرأة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما
غرت على خديجة رضي الله عنها مما كنت أسمع من ذكره لها وما تزوجني
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 13 ص 691 مؤسسة الرسالة ب .
( 2 ) عينه : ص 692 وج 12 ص 143 - 145 .
( 3 ) عينه : ج 12 ص 145 .
( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : ج 1 ص 409 ط مصر .