تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
خديجة وإني لم أدركها ، قالت : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ذبح الشاة فيقول أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة . قالت : فأغضبته يوما . فقلت : خديجة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إني رزقت حبها ( 1 ) . وقال النووي في شرحه للمتن في الهامش ( رزقت حبها ) فيه إشارة إلى أن حبها فضيلة حصلت . وعن مسلم عن عائشة قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعرف استئذان خديجة فأرتاح لذلك . فقال : اللهم هالة بنت خويلد فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها ( 2 ) . وذكر النووي في الهامش ( فارتاح لذلك ) أي هش لمجيئها وسر بها لتذكره بها خديجة وأيامها . وفي هذا كله دليل لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير في حياته ووفاته وإكرام أهل ذلك الصاحب . وذكر هذا الحديث البيهقي في السنن الكبرى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عينه : ص 201 . ( 2 ) كسابقه : ص 202 . ( 3 ) ج 11 ص 163 دار الفكر .