خديجة وإني لم أدركها ، قالت : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ذبح الشاة فيقول
أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة .
قالت : فأغضبته يوما .
فقلت : خديجة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إني رزقت حبها ( 1 ) .
وقال النووي في شرحه للمتن في الهامش ( رزقت حبها ) فيه إشارة إلى
أن حبها فضيلة حصلت .
وعن مسلم عن عائشة قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعرف استئذان خديجة فأرتاح لذلك .
فقال : اللهم هالة بنت خويلد فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من
عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها ( 2 ) .
وذكر النووي في الهامش ( فارتاح لذلك ) أي هش لمجيئها وسر بها
لتذكره بها خديجة وأيامها .
وفي هذا كله دليل لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب
والعشير في حياته ووفاته وإكرام أهل ذلك الصاحب .
وذكر هذا الحديث البيهقي في السنن الكبرى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عينه : ص 201 .
( 2 ) كسابقه : ص 202 .
( 3 ) ج 11 ص 163 دار الفكر .