ورفع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده إلى السماء فقال : اللهم إنا كانا أخذا برا أو بحرا
فاحفظهما وسلمهما .
فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) من السماء فقال :
يا محمد إن الله يقرئك السلام وهو يقول : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما
فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في
حظيرة بني النجار ، وقد وكل الله بهما ملكا .
قال : فقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حظيرة بني النجار
فإذا هم بالحسن معانقا للحسين ( عليهما السلام ) وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد
جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر .
قال : فمكث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبلهما حتى انتبها فلما استيقظا حمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الحسن وحمل جبرئيل الحسين ، فخرج من الحظيرة وهو يقول :
والله لأشرفنكما كما شرفكم الله عز وجل .
فقال له أبو بكر : ناولني أحد الصبيين أخفف عنك .
فقال : يا أبا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما .
فخرج حتى أتى باب المسجد فقال :
يا بلال هلم علي بالناس فنادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة
فاجتمع الناس عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المسجد .
فقام على قدميه فقال :
يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجده ؟
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٢٥٤