وسئل أبو داود أيهما أفضل خديجة أم فاطمة ؟
فقال : خديجة اقرأها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) السلام من ربها وعائشة اقرأها السلام
من جبريل فالأولى أفضل .
فقيل له : من الأفضل خديجة أم فاطمة .
فقال : قال رسول لله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة بضعة مني ولا أعدل ببضعة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحدا .
( أقول : الظاهر اشتباه من الناسخ أو في الطبع في وسئل أبو داود أيها
أفضل خديجة أم عائشة هذا الصحيح ويدل عليه نفس الحديث ) .
وأما خبر خير نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد ثم
فاطمة ابنة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم آسية امرأة فرعون فأجيب عنه بأن خديجة رضي
الله عنها إنما فضلت على فاطمة باعتبار الأمومة لا باعتبار السيادة .
ثم قال السبكي وهذا صريح في أنها وأمها أفضل نساء أهل الجنة .
والحديث الأول يدل على تفضيلها على أمها وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة بضعة
مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها .
وفي الصحيح من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا خير نساء أهل
زمانها مريم بنت عمران خير نساء زمانها خديجة بنت خويلد أي خير
نساء الدنيا .
فهذا يقتضي أن مريم وخديجة أفضل النساء مطلقا فمريم أفضل نساء أهل
زمانها وخديجة أفضل نساء زمانها وليس فيه تعرض لفضل إحداهما على
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 223
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٢٢٣