إنه والله أول من آمن بي وصدقني وأول الخلق ورودا علي الحوض وهو
أحق الناس عهدا إلي لا يبغضه أحدا إلا كبه الله على منخره في النار
فازدادت غيظا علي .
[ ثامنها ] : ولما رميت بما رميت اشتد ذلك على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستشارني في
أمرها .
فقلت يا رسول الله سل جاريتها بريرة واستبري حالها منها فإن وجدت
عليها شيئا فخل سبيلها فإن النساء كثيرة .
فأمرني رسول الله أن أتولى مسألة بريرة واستبرئ الحال منها ففعلت
ذلك فحقدت علي ووالله ما أردت بها سوء لكني نصحت لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأمثال ذلك فإن شئتم فاسألوها ما الذي نقمت علي ! حتى خرجت مع
الناكثين لبيعتي وسفك دماء شيعتي والتظاهر بين المسلمين بعداوتي للبغي
والشقاق والمقت لي بغير سبب يوجب ذلك في الدين والله المستعان .
فقال القوم القول والله ما قلت يا أمير المؤمنين ولقد كشفت الغمة ولقد
نشهد أنك أولى بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممن عاداك فقام الحجاج بن عمرو
الأنصاري فمدحه في أبيات نكتفي بما ذكرناه من هذه الجملة عن إيرادها ( 1 ) .
وعن المفيد أيضا أعلى الله مقامه الشريف : عنه عائشة قالت : كان
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا ذكر خديجة أحسن الثناء عليها فقلت له يوما ما تذكر منها
هامش
( 1 ) الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة مكتب الإعلام الإسلامي في حوزة قم : ص 409 .