يديه وكبر وقام الغلام عن يمينه ورفع يديه وقامت المرأة خلفهما فرفعت
يديها وكبرت وأطال القنوت ثم ركع وأطال الركوع ، ثم رفع رأسه من
الركوع فقنت وهو قائم ، ثم سجد وسجد الغلام والمرأة معه يصنعان مثل ما
يصنع ويتبعانه .
قال : فرأينا شيئا لم يكن نعرفه بمكة فأنكرنا فأقبلنا على العباس فقلنا :
يا أبا الفضل إن هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أشئ حدث ؟
قال : أجل والله أما تعرفون هذا ؟
قلنا : لا .
قال : هذا ابن أخي محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والغلام علي بن أبي طالب
والمرأة خديجة بنت خويلد أم والله ما على ظهر الأرض أحد يعبد الله على
هذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة ( 1 ) .
وعن المحدث الجليل أحمد بن طاوس في رده كلام الناصبي الجاحظ لعنه
الله .
ثم إن قوله إن جميع الناس كذبوه إلا أبا بكر فإنه مشكل لثبوت تقدم
إسلام غيره عليه وبلا خلاف خديجة ( 2 ) .
ذكر الحاكم الحسكاني الحنفي النيسابوري : ومما نزل فيهم ( عليهم السلام ) قوله
سبحانه :
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : ج 10 ص 183 دار إحياء التراث ب .
( 2 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : ص 341 .