Skip to main content

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — Page 134

Contributors:

P.134
هو الاعتصام بحبل اللَّه ، بمعنى الولاء والاتّباع للَّه‌ولرسوله صلى الله عليه وآله . أمّا ذيل الآية فقد تصدّى لإبراز وبيان الحدّ الأدنى من الوحدة وهو تجنّب النزاع والفرقة بأيّ شكل من الأشكال ، وهذا الحدّ الأدنى من الوحدة يطلق عليه اسم نظام التنسيق والانسجام والتوافق . إذن ، نظام التنسيق والانسجام والتوافق ، يمثّل الحدّ الأدنى للوحدة ، والتفريط به يؤدّي إلى حصول العداوة بين المسلمين ، ويذهب بالنعمة العظيمة التي منّ اللَّه تعالى بها عليهم ، وهي الألفة بين القلوب ، كما في تعبير الآية ب
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
. وهناك عدّة نصوص قرآنيّة أخرى تشاركها في المضمون ذاته مؤكّدة على خطورة التجاوز والتفريط بالحدّ الأدنى للوحدة ، وهو نظام التنسيق والانسجام والتوافق ، كقوله :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
« 1 » . وقوله :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
Footnote
( 1 ) الأنفال 8 : 43 .